السيد محمد الصدر

476

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

انه يختار لهذا الرجل عديله ورفيق سفره ، فينهاه عن شخص ويعين له شخصا آخر . وهو الأسدي . والظاهر أنه أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، الذي كان وكيلا للسفراء في تلك الفترة . الأمر السابع : طلب الناس تزويدهم بأكفان وحنوط . فمن ذلك : انه كتب محمد بن زياد الصيمري يسأل المهدي ( ع ) كفنا . يتيمن بما يكون من عنده ، فورد الجواب : انك تحتاج إليه سنة احدى وثمانين . فمات - رحمه اللّه تعالى - في الوقت الذي حدده وبعث إليه بالكفن قبل موته بشهر « 1 » . والمظنون ان المراد بالسنة المحددة ، هو سنة احدى وثمانين ومأتين . وان كان يحتمل ان يراد به السنة الحادية والثمانين من عمره على ما ذكره المجلسي « 2 » . وهذه طلبات كثيرا ما نجدها في الروايات ، والسر في ذلك واضح وهو ان المؤمن يهتم بطبيعة الحال بما بعد موته ، لتأمين راحته وسعادته هناك ، وان أفضل الطرق لذلك عند الموالين للإمام ( ع ) هو ان يكون لهم كفن مسته يد الامام وبركته أنفاسه واشترى بماله ، يدفع بها ضغطة القبر وسوء الحساب . أضف إلى ذلك ان طلبا من هذا النوع ، بعيد كل البعد عن الأمور السياسية ، والمهاوي الاجتماعية ، وانما هي مسألة شخصية محضة . يعذر الانسان ان رعاها وبذل اهتمامه بها . كما أن الكفن المدفوع من قبل

--> ( 1 ) انظر الغيبة ص 181 . ( 2 ) انظر البحار ج 13 ص 83 .